الثعلبي

5

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

الجزء السادس سورة النحل مكية ، إلى قوله تعالى : وَإِنْ عاقَبْتُمْ إلى آخره وهي سبعة ألف وسبعمائة وسبعة أحرف ، والفان وثمانمائة وأربعون كلمة ، ومائة وثمان وعشرون آية أبو أمامة الباهلي عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ومن قرأ سورة النحل لم يحاسبه الله بالنعم التي أنعمها عليه في دار الدنيا ، وأعطي من الأجر كالذي مات فأحسن الوصية » [ 1 ] « 1 » . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 9 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 ) وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 7 ) وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 ) أَتى أَمْرُ اللَّهِ أي جاء فدنا ، واختلفوا في هذا الأمر ما هو . فقال قوم : هو الساعة . قال ابن عبّاس : لما أنزل الله تعالى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ قال الكفار بعضهم لبعض : إن هذا يزعم [ أن ] يوم القيامة قد قرب فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن ، فلما رأوا أنه لا ينزل شيء ، قالوا : ما نرى شيئا ، فأنزل الله تعالى : اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ « 2 » الآية .

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان : 6 / 135 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 1 .